Header Ads

مغارة إمين تقندوت بين المقدس والأسطورة:

 

حينما تقف بجانب واد أسيف واجندا باينكنافن،تكتشف مناظر طبيعية جيولوجية قل نظيرها بإقليم الصويرة، وبالقرب منها توجد مغارة إمين تقندوت الشهيرة،التي جذبت اهتمام رواد الأستغرافيا الاستعمارية،حيث تحدث عنها هنري باسي(Henri Basset) في كتابه la culte des groutes au Maroc واصفا إياها بمزار الأشخاص المصابين بالأمراض الروحانية، وتتخده الساكنة مكانا للاسترخاء وللاستشفاء، ولم نجد في المصادر التاريخية أية إشارة لتاريخ هذه المغارة، ومن المرجح أن يكون ظهورها خلال الحقبة القديمة، وقد ارتبط الإنسان القديم بالمعتقدات الغيبية، حيث شكلت الكهوف مكانا مقدسا لممارسة الشعائر والطقوس المرتبطة بالتقرب من الظواهر الطبيعية الخارقة،ولازمت فكر الإنسان القديم، وجعل منها مزارا للعلاج من الأمراض التي يعاني منها باستمرار،اشتهرت إمين تقاندوت بين القبائل الحاحية، ونسجت حولها مجموعة من الأساطير،لارتباطها بطقوس وعادات مختلفة(تحليق شعر الرضع-الذبيحة....)،يمكن أن تشكل منطلقا لدراسات أنثروبولوجية لعلاقة الإنسان بالكهوف والمعتقدات والأساطير التي تحاط بها،مكان يستحق الزيارة للتعريف به، ويحتضن كهوفا أخرى بالقرب من الفج المؤدي إلى زواية سيدي محند أوسليمان الجازولي باينكنافن.ويأتي سياق هذه الزيارة في إطار البحث الميداني الذي يقوم به الأخ عبد الرحمان أبيهي في سلك الدكتوراه بكلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس حول موضوع الأشكال والأنماط المعمارية بالأطلس الكبير الغربي الأطلنتي.محمد أبيهي/أستاذ التاريخ المعاصر،جامعة محمد الخامس،الرباط


ليست هناك تعليقات